جيـــــــجل
مرحبا بزائرنا الكريم انت لم تقم بالدخول بعد او غير مسجل للتسجيل اضغط هنا

سيدنا يوسف عليه السلام ( الجزء الثالث )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سيدنا يوسف عليه السلام ( الجزء الثالث )

مُساهمة من طرف redouane في الأحد 26 سبتمبر - 4:24



4. تفسير الرؤيا



قال تعالى على لسان يوسف عليه السلام:{ يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا, وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه, قضي الأمر الذي فيه تستفتيان}. يوسف 41.



بعد أن دعاهما دعوة الايمان, وبيّن لهما فطنته ودرايته, وميز لهما بين تلك الأصنام التي لا تنفع ولا تضر, وبين الله الواحد القهار الذي لا اله سواه ولا شريك له في الملك, وهو على كل شيء قدير. بعد كل هذا بدأ يوسف عليه السلام في تفسير الرؤيا فقال موجها حديثه للساقي: انك ترد الى عملك الذي كنت فيه وهو سقاية الملك بعد ثلاثة أيام.



وقال للآخر: أما أنت فتدعى بعد ثلاثة أيام فتصلب فتأكل الطير من رأسك.



نظر مجلب ونبوا في يوسف وتفحصا بعضهما بعضا من المفاجأة.



وارتعد نبوا خوفا وقال: والله ما رأيت شيئا وان هذه الرؤيا كذبنا بها عليك لنعرف مدى فراستك في تفسير الأحلام.



وقال الثاني: ما رأينا شيئا انما كنا نلعب ونجرّب عملك هذا.



فقال يوسف عليه السلام في حزم شديد.



{ قضي الأمر الذي فيه تستفتيان}.



أي انتهى الأمر ولا جدال مرّة أخرى.



وقال يوسف في سلام لنبوا وهو الساقي الذي ظن أنه سينجو من الموت ويعود الى حالته الأولى مع الملك الوليد بن الريان, فيدخل قصره ويكون ساقيه مرة أخرى, قال له يوسف:



{ اذكرني عند ربك} أي تحدث عني عند سيدك, واذكر له ما رأيته من حالي, وما أنا عليه من تفسير الرؤيا, وأخبره أني محبوس بلا ذنب, وقد كان لهذا الطلب من يوسف عتاب شديد اذ استعان وهو في محنته ببشر ولم يستعن بالله عز وجل. وقد ذكر العلماء أن يوسف ظل في السجن بضع سنين وجاء ذلك في الآية الكريمة:



{ فلبث في السجن بضع سنين}.



وذكر المفسرون أن جبريل عليه السلام, دخل على يوسف عليه السلام في السجن, فعرفه يوسف, فقال جبريل: يا أخا المنذرين! ما لي أراك من الخاطئين؟! وقال جبريل أيضا: يا طاهر ابن الطاهرين! يقرئك السلام رب العالمين ويقول: أما استحييت اذ استغثت بالآدميين؟! وعزتي وجلالي! لألبثنك في السجن بضع سنين.



فقال يوسف: يا جبريل أهو عني راض؟



قال جبريل: نعم!



فقال يوسف: لا أبالي الساعة. تفسير القرطبي الجزء الاتسع ص 128.



وروي أن جبريل عليه السلام جاءه فعاتبه عن الله تعالى في ذلك, وطوّل سجنه, وقال له: يا يوسف من خلصك من القتل من أيدي اخوتك؟!



قال الله تعالى.

فقال له: من أخرجك من البئر؟

قال يوسف: الله تعالى.

قال جبريل: فمن عصمك من الفاحشة؟

قال يوسف: الله تعالى.

قال جبريل: يا يوسف فمن صرف عنك كيد النساء؟

قال يوسف: الله تعالى.

فقال جبريل: فكيف وثقت بمخلوق وتركت ربك فلم تسأله؟!. تفسير القرطبي ج9 ص 129.

قال يوسف: " يا رب كلمة زلت مني".



وجعل يوسف عليه السلام يتوسل الى ربه ويدعوه ويقول: أسألك يا اله ابراهيم واسحق والشيخ يعقوب عليهم السلام أن ترحمني.



فقال له جبريل: فان عقوبتك يا يوسف أن تظل في السجن بضع سنين.



وقد قال رسول الله صلى الله عليه الصلاة والسلام:" رحم الله يوسف لولا الكلمة التي قال:{ واذكرني عند ربك} ما لبث في السجن بضع سنين".



لهذا ظل يوسف في السجن سبع سنين, وكان يمكن أن يخرج قبل هذا لولا كلمته للساقي بأن يذكره عند الملك, ليعلم ما وقع عليه من ظلم, وما أوتي من علم في تفسير الرؤيا وتعبيرها تعبيرا صحيحا بفضل الله وارادته عز وجل.



ظل يوسف ينتظر الفرج, فرج الله عز وجل كي يخرج من السجن بعد هذه التجربة الكبيرة, وقد كان السجن له في البداية رحمة وتفضيلا فضله يوسف على كيد النساء عندما اختار قائلا:



{ رب السجن أحب اليّ مما يدعونني اليه}.
avatar
redouane
Admin
Admin

عدد المساهمات : 57
تاريخ التسجيل : 14/03/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://jijelghed.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى